ابن أبي حاتم الرازي
153
كتاب العلل
الأوزاعيُّ ( 1 ) ؛ قَالَ : حدَّثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ( 2 ) بْنُ عليٍّ ؛ قَالَ : حدَّثني سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ؛ قَالَ : حدَّثني ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ ، مَثَلُ الكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ ( 3 ) مِنْهُ ؟ قَالَ أَبِي : لا أعلمُ رَوَى هَذَا الحديثَ غيرَ الأَوْزَاعِيِّ . 2408 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيع ( 4 ) ، عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَة ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : مَنْ نَفَى ( 5 ) والِدَيْهِ ، وأَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ يَرَيَا ( 6 ) ، وقَالَ
--> ( 1 ) هو : عبد الرحمن بن عمرو . ( 2 ) في ( ك ) : « أبو جعفر بن محمد » . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « يأكل » . ( 4 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 206 ) من طريق هشام بن عمار ، عنه ، به مطولاً . ورواه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 218 ) من طريق ابن عدي ، به مختصرًا . ورواه ابن شاهين في " الأفراد " ( 82 / أ / الظاهرية ) من طريق العباس بن الوليد بن صبيح ، عن محمد بن عيسى ، به مختصرًا . قال ابن شاهين : « تفرَّد بهذا الحديث محمد بن عيسى ابْنِ سُمَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزعيزعة ، ما حدَّث به عنه غيره ، ومحمد بن عيسى بن سميع شيخ من أهل الشام ثقة ، وهو حديث غريب » . ومن طريق ابن شاهين رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 53 / 44 ) . ( 5 ) في ( ك ) : « بقي » . ( 6 ) كذا في جميع النسخ إلا أنها مهملة في ( ك ) ، والجادَّة : « مالم تَرَياهُ » ، أي : أنه يدَّعي أنَّ عَيْنَيه رأتا في النوم شيئًا ما رَأَتَاهُ ؛ فيقولُ : رأيتُ في منامي كذا ، وهو يكذبُ ، ففي قوله : « مالم يَرَيا » إشكالان : أحدهما : حذف ضمير النصب العائد إلى الاسم الموصول ، في « يرياه » ، وهذا جائزٌ في العربية ، وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم ( 1015 ) . والثاني : تذكيرُ ضمير الفاعل المثنَّى ، والجادة : « تَرَيا » ، أي : عيناه ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ أيضًا ، وفيه وجهان : الأوَّل : أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث ، والمراد : « مالم يَرَيا » ، أي : الناظِرَان . وتقدم تعليقنا على نحو هذا في المسألة رقم ( 270 ) . والثاني : أنه على القول بجواز تذكير الفعل المسند إلى ضمير المؤنث ، ومنه قولُ بعضهم : « ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها » ، والجادَّة : أَبْقَلَتْ . وتقدم التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 178 ) .